...
لتسجيل إعجابك!!! يرجى تأكيد التسجيل من خلال اللإيميل تأكيد الحساب
لتسجيل إعجابك!!! يرجى تسجيل حسابك معنا إنشاء حساب
الأخطاء الطبية تهدد النساء في اليمن ج 2

 ج 2 حين يتحول العلاج إلى خطر.. الأخطاء الطبية تهدد النساء في اليمن

تقرير: أمة المجيد البكري

 

وترى إحدى استشاريات النساء والولادة  أن توقف القلب أثناء العمليات الجراحية يظل احتمالاً وارداً في بعض الحالات، إلا أن التعامل معه يخضع لبروتوكولات طبية صارمة تبدأ فوراً بالإنعاش القلبي الرئوي، ويقودها طبيب التخدير بمشاركة فريق التخدير والإنعاش المدرب، مع ضرورة توافر أجهزة الإنعاش والعناية المركزة داخل المنشأة أو وجود آلية إحالة عاجلة إلى مستشفى مجهز.

 

وحذرت من استعانة بعض المراكز الصحية والعيادات بفني تخدير بدلاً من طبيب تخدير متخصص، مؤكدة أن طبيب التخدير هو المسؤول عن متابعة المريض أثناء العملية والتعامل مع أي مضاعفات طارئة، وأن أي خلل في التخدير أو تأخر في التعامل مع توقف القلب قد يهدد حياة المريض.

 

وأضافت أن الأخطاء الطبية قد تحدث في أي نظام صحي، إلا أن حجمها وتأثيرها يرتبط بمدى الالتزام بالبروتوكولات الطبية، وتوافر الكوادر المؤهلة، ووجود أنظمة رقابة ومحاسبة فعالة، مؤكدة أن ضعف الإمكانات لا ينبغي أن يكون مبرراً للتهاون بإجراءات السلامة التي قد تنقذ حياة المرضى.

 

وفي المقابل، أوضح مدير مكتب الصحة الدكتور أحمد العبادي، في تصريح خاص، أن المكتب كلّف فريقاً من إدارة الشؤون القانونية بالنزول فوراً إلى المركز الصحي، وأخذ الأقوال والشهادات المتعلقة بقضية عبير البكيلي.

وأضاف أنه تم التحفظ على الجثة في مستشفى الهيئة لاستكمال الإجراءات القانونية، وأُحيلت القضية إلى اللجنة الطبية، التي عقدت اجتماعاتها، كما جرى استدعاء طبيب التشريح لتحديد السبب الدقيق للوفاة، تمهيداً لاستجواب جميع العاملين في المركز، قبل إحالة الملف إلى النيابة العامة وفقاً للقوانين النافذة.

وأكد العبادي أن المكتب لن يتهاون مع أي خطأ طبي يثبت وقوعه، مشيراً إلى أنه سبق إغلاق مستشفى "الكثيري" نهائياً بسبب تكرار الأخطاء الطبية، وأن أي منشأة يثبت تقصيرها ستواجه الإجراءات القانونية نفسها، بغض النظر عن حجمها.

وأشار إلى وجود حملات إشراف دورية ومفاجئة على المستشفيات والمراكز الصحية والعيادات والصيدليات ومخازن الأدوية، إضافة إلى إلزام جميع العاملين في القطاعين العام والخاص بالحصول على شهادة مزاولة المهنة، وسحب تراخيص الجهات المخالفة.

وتشير الوقائع التي تضمنها هذا التقرير إلى الحاجة إلى تعزيز الرقابة على المنشآت الصحية، وضمان الالتزام بالبروتوكولات الطبية، وتفعيل المساءلة والشفافية في التحقيق بقضايا الأخطاء الطبية، بما يكفل حماية المرضى واستعادة ثقة المجتمع بالقطاع الصحي.

وتبقى قضية عبير البكيلي، إلى جانب شهادات مرضى آخرين، تذكيراً بأن الخطأ الطبي لا يقاس فقط بنتيجة التحقيقات، بل أيضاً بقدرة المنظومة الصحية على الوقاية منه، والاستجابة السريعة عند وقوعه، وضمان ألا تتكرر المأساة مع مرضى آخرين.